محمود أبو رية

56

شيخ المضيرة أبو هريرة

ويقول : هما مادتا الولد ، وكان يعجبه المضيرة جدا ، فكان يأكل مع معاوية فإذا حضرت الصلاة صلى خلف علي رضي الله عنه ، فإذا قيل له في ذلك قال : مضيرة معاوية أدسم ، والصلاة خلف على أفضل ، وكان يقال له ( شيخ المضيرة ) وفيه يقول الشاعر . وتولى أبو هريرة عن نصر * علي ليستفيد الثريدا ولعمري إن الثريد كثير * للذي ليس يستخف الهبيدا ( 1 ) وقال الزمخشري في ربيع الأبرار : وكان أبو هريرة يعجبه المضيرة فيأكلها مع معاوية ، وإذا حضرت الصلاة ، صلى خلف على ، فإذا قيل له في ذلك قال : مضيرة معاوية أدسم ، والصلاة خلف على أفضل ، وكان يقال له : شيخ المضيرة . وله في أساس البلاغة : على مع الحال المضيرة ، خير من معاوية مع المضيرة . وفى شذرات الذهب في أخبار من ذهب للعماد الحنبلي ( 2 ) . وكان أبو هريرة يصلى خلف على ويأكل على سماط معاوية ويعتزل القتال ويقول : الصلاة خلف على أتم ، وسماط معاوية أدسم ، وترك القتال أسلم . وقد أورد هذا الخبر كذلك برهان الحلبي في السيرة الحلبية ( 3 ) وصاحب كتاب روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار لمحمد بن قاسم ابن يعقوب في باب الطعام وألوانه : فقال : إن أول من صنع المضيرة معاوية ، وإن أبا هريرة كان يستطيبها ويأكل عنده في أيام صفين ويصلى خلف على وبذلك سمى " شيخ المضيرة ، وموقعة صفين كانت في شهر صفر " ( 4 ) سنة 37 ه‍ .

--> ( 1 ) الهبيد هو حب الحنظل - كان يطحنه الناس في أيام الجدب . ( 2 ) ص 64 ج 1 . ( 3 ) ص 397 ج 3 . ( 4 ) ص 122 واختلاف الألفاظ في هذا الخبر جاء من أنهم كانوا يروون بالمعنى كما فصلنا ذلك بكتابنا أضواء على السنة .